Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 باب الرهب من مساوئ الأخلاق

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٥٩٠

وما جاء في الأحاديث من لعن المعين فهو إما ضعيف، وإما محمول على معنى السب لا على معنى الطرد من رحمة الله والله أعلم، وهذا قول جمهور العلماء.

١٥٠٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إلَى مَا قَدَّمُوا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ. (١)

الأدب المستفاد من الحديث

يستفاد من الحديث تحريمُ سب الأموات، وقد بيَّن العلماء أنه لا يدخل في ذلك جرح الرواة، وبيان حالهم، ولا جرح أهل البدع، والتحذير منهم، ومن كتبهم؛ نصيحة لله عزوجل.

١٥٠٣ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (٢)

الأدب المستفاد من الحديث

فيه تحريم النميمة، وهي نقل الكلام بين الناس على جهة الإفساد، وهي من الذنوب العظيمة، ومن أسباب عذاب القبر، فقد مرَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بقبرين يعذب صاحباهما، فقال: «أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله» متفق عليه عن ابن عباس ﵄، فنسأل الله العافية.