فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١٤٩٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «خَصْلَتَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي مُؤْمِنٍ: البُخْلُ وَسُوءُ الخُلُقِ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَفِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ. (١)
الأدب المستفاد من الحديث
فيه التحذير من البخل، وكذلك الحض على حسن الخلق، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في أحاديث متقدمة، وبالله التوفيق.
١٤٩٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «المُسْتَبَّانِ مَا قَالَا، فَعَلَى البَادِئِ مَا لَمْ يَعْتَدِ المَظْلُومُ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. (٢)
الأدب المستفاد من الحديث
في الحديث دلالة على جواز مجازاة من ابتدأ الإنسان الأذية بمثلها، وأنَّ إثم ذلك عائد على البادي؛ لأنه المتسبب لكل ما قاله المجيب إلا أن يعتدي المجيب في أذيته بالكلام، فيختص به إثم عدوانه؛ لأنه إنما أُذِن له في مثل ما عُوقِب به، قال تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى:٤٠] الآية.
وقال تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل:١٢٦] الآية. (٣)