Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣]: هجر المبتدع والمجاهر بالفسق.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٥٤٨

١٤٦٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ العَبْدِ مَا كَانَ العَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. (١)

الآداب المستفادة من الحديث

في الحديث فضيلة عظيمة لمن نفس عن أخيه المؤمن كربة من كُرب الدنيا، سواء كان بمال، أو إعانة ببدن، أو بمشاورة، أو ما أشبه ذلك، وفيه فضيلة أيضًا لمن يسر على المعسر بأن ينظره، أو يضع عنه المال، وذلك أيضًا من تنفيس الكربات.

وفيه فضيلة لمن ستر مسلمًا فلا ينشر عيبه، ولا يفضحه، وذلك فيما إذا لم يكن في ذلك ضرر بغيره. وفيه فضيلة التعاون على البر والتقوى، وأنَّ ذلك سبب لمعونة الله للعبد.