فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
كعب بن مالك ﵁ في «الصحيحين» أن النبي ﷺ والمسلمين هجروه مع بقية الثلاثة الذين خلفوا في غزوة تبوك خمسين ليلة.
ويستدل له أيضًا بحديث: «القدرية مجوس هذه الأمة: إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم». جاء عن جماعة من الصحابة، وهو حديث حسن بطرقه، كما بينا ذلك في «التوضيح المفيد على كتاب فتح المجيد» (ص ٧٨٩).
وفي البخاري (٥٤٧٩)، ومسلم (١٩٥٤) عن عبد الله بن مغفل ﵁، أن قريبًا له حذف، فنهاه، وقال: إن رسول الله ﷺ نهى عن الخذف، وقال: «إنها لا تصيد صيدا، ولا تنكأ عدوا، ولكنها تكسر السن، وتفقأ العين»، قال: فعاد، فقال: أحدثك أن رسول الله ﷺ نهى عنه، ثم تخذف، لا أكلمك أبدا. واللفظ لمسلم.
وقد بين ما ذكرناه في هذا الموضع شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ فأحسن البيان كما في «مجموع الفتاوى» (٢٨/ ٢٠٤ - ) فراجعه فإنه مفيد.