فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
ذكر المؤلف ﵀ هذه الأحاديث استدلالًا بها على أوقات الأفضلية لكل صلاة، وهاك الكلام على كل صلاة:
أولا: صلاة الظهر.
قال ابن قدامة ﵀: ولا نعلم في استحباب تعجيل الظهر في غير الحر، والغيم خلافًا.
قال الترمذي: وهو الذي اختاره أهل العلم من أصحاب رسول الله ﷺ ومن بعدهم. اهـ
قلتُ: والأدلة على تعجيلها كثيرة، منها: حديث أبي برزة الذي في الباب، وفيه: «كان يصلي الهاجرة حين تدحض الشمس»، وحديث جابر الذي في الباب، وفيه: «كان يصلي الظهر بالهاجرة»، وكلاهما اختصره المؤلف. (١)
ثانيًا: صلاة العصر.
• ذهب جمهور العلماء إلى استحباب تعجيلها، واستدلوا بأدلة كثيرة منها: حديث أبي برزة الذي في الباب، وحديث جابر الذي في الباب، وفيه: «ويصلي العصر، والشمس نقية»، ومنها: حديث رافع بن خديج ﵁ في «الصحيحين»، (٢) وبنحوه في «مسلم» (٣) عن أنس، قال: كان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يصلي العصر، ثم تنحر