فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يُعَلِّمُهُ مَوَاقِيتَ الصَّلَاةِ، فَتَقَدَّمَ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ الله ﷺ خَلْفَهُ، وَالنَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ الله ﷺ، فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ، وَأَتَاهُ حِينَ كَانَ الظِّلُّ مِثْلَ شَخْصِهِ، فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ، فَتَقَدَّمَ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ الله ﷺ خَلْفَهُ، وَالنَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ الله ﷺ، فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ وَجَبَتْ الشَّمْسُ، فَتَقَدَّمَ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ الله ﷺ خَلْفَهُ، وَالنَّاسُ خَلَفَ رَسُولِ الله ﷺ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، فَتَقَدَّمَ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ الله ﷺ خَلْفَهُ، وَالنَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ الله ﷺ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ، فَتَقَدَّمَ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ الله ﷺ خَلْفَهُ، وَالنَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ الله ﷺ، فَصَلَّى الْغَدَاةَ، ثُمَّ أَتَاهُ الْيَوْمَ الثَّانِيَ حِينَ كَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ مِثْلَ شَخْصِهِ، فَصَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعَ بِالْأَمْسِ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ كَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ مِثْلَ شَخْصَيْهِ، فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ بِالْأَمْسِ، فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ وَجَبَتْ الشَّمْسُ، فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ بِالْأَمْسِ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، فَنِمْنَا ثُمَّ قُمْنَا، ثُمَّ نِمْنَا ثُمَّ
قُمْنَا، فَأَتَاهُ فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ بِالْأَمْسِ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ امْتَدَّ الْفَجْرُ، وَأَصْبَحَ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ مُشْتَبِكَةٌ، فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ بِالْأَمْسِ، فَصَلَّى الْغَدَاةَ، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ وَقْتٌ».
هذا حديثٌ حسنٌ، وقد حسَّنه شيخنا الإمام مقبل الوادعي ﵀ في «الصحيح المسند».