Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٤]: إن قال: أقسمت. أو آليت. أو حلفت. أو شهدت لأفعلن كذا؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٢٨٩

القسم يمين.

وأخرج أيضًا بإسناد صحيح عن ابن عباس ﵄، أنه كان يقرأ: ﴿للذي يقسمون من نسائهم﴾.

وقال تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ * اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ [المنافقون:١ - ٢].

وقالت عاتكة بنت عبد المطلب عمةُ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-:

حلفتُ لئن عادوا لنصطلمنهم ... لجاءوا تردَّى حجرتيها المقانبُ

وقالت عاتكةُ بنت زيد بن عمرو بن نفيل:

فآليتُ لا تنفك عيني حزينة ... عليك ولا ينفك جلديَ أغبرا

• وذهب بعضهم إلى أنها يمين إذا نوى، وهذا قول مالك، وإسحاق، وأحمد في رواية، وابن المنذر؛ لاحتمال أنه لم يقصد اليمين بالله؛ ولأنَّ قوله (أشهد) لا يُستفاد منها اليمين بنفسها.

• وذهب الشافعي إلى أنها لا تُعَدُّ يمينًا؛ لأنها عُريت عن اسم الله، وصفته، وهو قول عطاء، والحسن، والزهري، وقتادة، وأبي عبيد.

قال أبو عبد الله غفر الله لهُ: الصحيح قول مالك، وإسحاق، والله أعلم. (١)