Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢٤]: معنى التنفيل وحكمه.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٧٧

على استعداد كالإغارة وقت الرجوع.

واختلف العلماء هل التنفيل من الخمس، أم من غير الخمس؟

• فجماعة منهم على أنه من غير الخمس، وهو قول الحسن، والأوزاعي، وأحمد وأصحابه، ويدل على هذا القول حديث معن بن يزيد الذي في الكتاب: «لا نفل إلا بعد الخمس».

• وذهب سعيد بن المسيب، ومالك إلى أنه من الخمس.

• وقال الشافعي: من خمس الخمس. لحديث ابن عمر ﵄ الذي في الكتاب، وليس بصريح، وحديث معن نصٌّ في المسألة؛ فالعمل عليه، والله أعلم.

وهل للتنفيل حدٌّ؟

اختلف الفقهاء:

• فذهب الجمهور إلى أنه موكول إلى اجتهاد الإمام؛ إلا أنه لا يجاوز الثلث؛ لأنه أكثر ما ورد تنفيله عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

• وقال الشافعي: موكول إلى اجتهاده، ولا حدَّ لأكثره.

والأقرب قول الجمهور. (١)

القسم الثاني: أن ينفل الإمامُ بعضَ الجيش لعَنائه، وبأسه، وبلائه، أو لمكروه تحمله دون سائر الجيش.