فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
وعند الفقهاء: هو إيلاج الرجل ذكره في دبر الرجل. وألحق بعضهم دبر المرأة.
وأما حدُّ اللواط: فعامة الفقهاء على أنَّ الفاعل والمفعول به كلاهما يُقتل.
قال ابن القيم ﵀: الصحابة ﵃ متفقون على قتل اللوطي، وإنما اختلفوا في كيفية قتله، فظن بعض الناس أنهم متنازعون في قتله، ولا نزاع بينهم فيه؛ إلا في إلحاقه بالزاني، أو قتله مطلقًا.
وقال أيضًا: قال ابن القصار، وشيخنا: أجمعت الصحابة ﵃ على قتله، وإنما اختلفوا في كيفية قتله.
وقال أيضًا: أطبق أصحاب رسول الله ﷺ على قتله، لم يختلف منهم رجلان، وإنما اختلفت أقوالهم في صفة قتله، فظن بعض الناس أنَّ ذلك اختلاف منهم في قتله، فحكاها مسألةَ نزاع بين الصحابة ﵃، وهي بينهم مسألة إجماع لا مسألة نزاع. اهـ (١)
وقد اختلف الفقهاء في حد اللواط:
• فمنهم من جعل حدَّه القتل، محصنًا كان أم غير محصن، وهذا قول ربيعة، ومالك، وإسحاق، وأحمد في أصح الروايتين عنه، والشافعي في أحد قوليه، وهذا هو المنقول عن الصحابة رضوان الله عليهم، ثبت ذلك عن ابن عباس، وعلي