Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣٢]: إذا رجع عن إقراره قبل تمام الحد عليه؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ٤٥٨

فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور:٤]، وقال تعالى: ﴿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ [النور:١٣]، ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ﴾ [النساء:١٥].

• الشرط الثاني: أن يكونوا رجالًا كلهم. ولا تقبل فيه شهادة النساء بحال.

قال ابن قدامة ﵀: وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، إلَّا شَيْئًا يُرْوَى عَنْ عَطَاءٍ، وَحَمَّادٍ، أَنَّهُ يُقْبَلُ فِيهِ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ وَامْرَأَتَانِ. وَهُوَ شُذُوذٌ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْأَرْبَعَةِ اسْمٌ لِعَدَدِ الْمُذَكَّرِينَ، وَيَقْتَضِي أَنْ يُكْتَفَى فِيهِ بِأَرْبَعَةٍ، وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْأَرْبَعَةَ إذَا كَانَ بَعْضُهُمْ نِسَاءً لَا يُكْتَفَى بِهِمْ، وَإِنَّ أَقَلَّ مَا يُجْزِئُ خَمْسَةٌ، وَهَذَا خِلَافُ النَّصِّ. اهـ

• الشرط الثالث: العدالة. ولا خلاف في اشتراطها؛ فلا تقبل شهادة الفاسق، ولا مستور الحال.

• الشرط الرابع: أن يكون الشهداء مسلمين.

فلا تقبل شهادة أهل الذمة، ولو على أنفسهم؛ لعدم تحقق العدالة فيهم.

• الشرط الخامس: أن يصفوا حقيقة الزنى، وصريحه.

وممن نصَّ على ذلك الزهري، والشافعي، وأحمد، وأبو ثور، وابن المنذر، وأصحاب الرأي وغيرهم. ولا خلاف في ذلك.

• الشرط السادس: العقل، والبلوغ. فلا يجوز شهادة مجنون، ولا صبي بلا خلاف.