فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
وأما ابن قدامة ﵀ فقال: وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذَا التَّرْتِيبَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ، وَلَهُ أَنْ يَجْذِبَ يَدَهُ مِنْ فِيهِ أَوَّلًا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَسْتَفْصِلْ، وَلِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ تَرْكُ يَدِهِ فِي فَمِ الْعَاضِّ حَتَّى يَتَحَيَّلَ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ. اهـ وقد ثبت القضاء بذلك عن أبي بكر الصديق ﵁ كما في البخاري برقم (٢٢٦٦).
• وذهب مالك في الرواية الأشهر عنه إلى الضمان مطلقًا، وهو قول ابن أبي ليلى؛ لحديث: «في السن خمس من الإبل».
وأجابوا عن حديث الباب أنَّ سقوط السن سببه شدة العض لا النزع؛ فيكون سقوط السن حصل بفعل نفسه.
وهذا القول غير صحيح، وهو خلاف ظاهر الحديث، واعتذر جماعةٌ عن مالك بأنه لم يبلغه الحديث، والله أعلم. (١)
تنبيه: إن كان العض مباحًا، كأن يكون قصاصًا، فنزع ثنيته؛ ضمن. (٢)