Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣]: ضابط قتل العمد.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ١٦٥

قال ابن قدامة ﵀: وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ مَقْتَلٍ، نَظَرْت؛ فَإِنْ كَانَ قَدْ بَالَغَ فِي إدْخَالِهَا فِي الْبَدَنِ، فَهُوَ كَالْجُرْحِ الْكَبِيرِ؛ لِأَنَّ هَذَا يَشْتَدُّ أَلَمُهُ، وَيُفْضِي إلَى الْقَتْلِ.

قال: وَإِنْ كَانَ الْغَوْرُ يَسِيرًا، أَوْ جَرَحَهُ بِالْكَبِيرِ جُرْحًا لَطِيفًا، كَشَرْطَةِ الْحَجَّامِ فَمَا دُونَهَا، فَقَالَ أَصْحَابُنَا: إنْ بَقِيَ مِنْ ذَلِكَ ضَمِنًا حَتَّى مَاتَ، فَفِيهِ الْقَوَدُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ مَاتَ مِنْهُ، وَإِنْ مَاتَ فِي الْحَالِ، فَفِيهِ وَجْهَانِ ...

ثم ذكرهما، ونحو ذلك مذهب الشافعي، ورجَّح الإمام ابن عثيمين أنه ليس بعمد.

• وإن كان القتل بغير محدد مما يغلب على الظن حصول الزهوق به عند استعمال؛ فإنه يُعَدُّ عمدًا أيضًا، وهو قول النخعي، والزهري، وابن سيرين، وحماد، وعمرو بن دينار، وابن أبي ليلى، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي يوسف، ومحمد؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ [الإسراء:٣٣]، وقوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقرة:١٧٨]؛ ولحديث أنس أنَّ يهوديًّا قتل جارية بحجر ... الحديث متفق عليه، وفيه أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قتله بذلك. (١)

• وقال الحسن: لا قود في ذلك. ورُوي ذلك عن الشعبي، وقال ابن المسيب، وعطاء، وطاوس: العمد ما كان بالسلاح.