Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: ما هو المراد بالأقراء، الأطهار، أم الحيض؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ٣٥

وداود، وأبي ثور وأصحابهم، وقال به أحمد في رواية.

واستدلوا على ذلك بأدلة:

١) قوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]، أو في عدتهن كقوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: ٤٧]، أي: في يوم القيامة، فاللام لام الوقت، وكذا ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨]، وقد فسَّر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- العدة حين أمر عبدالله أن يطلقها في طهر لم يمسها فيه، ثم قال: «فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ».

٢) قراءة ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبلِ عِدَّتِهِنَّ﴾، أي: مستقبلة عدتها؛ وذلك بأن يطلقها طاهرًا؛ لأنها حينئذٍ تستقبل عدتها، ولو طلقت حائضًا لم تكن مستقبلة عدتها إلا بعد الحيض.

٣) قالوا: وأما قول المخالف: (ثلاثة كاملة) فبقية الطهر، وإن كان قليلًا يعتبر قُرءًا كاملًا، وكذلك العرب توقع اسم الجمع على اثنين، وبعض الثالث، كقوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧].

٤) قالوا: وتأنيث اللفظ بقوله ﴿ثَلَاثَة﴾ يدل على أنه قصد الأطهار؛ لأنه مذكر، لا الحيضة؛ لأنها مؤنثة.

٥) قالوا: الحديث الوارد: «تدع الصلاة أيام أقرائها» أجاب عنه الشافعي بأنَّ أيوب شكَّ في اللفظ فقال: «تدع الصلاة عدد الليالي والأيام التي كانت