Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ٤٨

٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَغْتَسِلْ أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. (١)

وَلِلْبُخَارِيِّ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ». (٢)

وَلِمُسْلِمٍ: «مِنْهُ» (٣).

وَلِأَبِي دَاوُد: «وَلَا يَغْتَسِلْ فِيهِ مِنَ الجَنَابَةِ». (٤)

قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ».

الرواية المشهورة هي برفع اللام، قال القرطبي ﵀ في «المفهم» (١/ ٥٤٢): وإنما جاء: «ثم يغتسلُ» على التنبيه على مآل الحال، ومعناه: أنه إذا بال فيه قد يحتاج إليه، فيمتنع عليه استعماله؛ لما وقع فيه من البول، وهذا مثل قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لا يضرب أحدكم امرأته ضرب الأمة، ثم يضاجعُها»، (٥) فنهاه عن ضربها؛ لأنه يحتاج إلى مضاجعتها في ثاني حال؛ فتمتنع عليه لما أساء من عشرتها، فيتعذر عليه المقصود لأجل الضرب، وتقدير اللفظ: (ثم هو يضاجعها)، و (ثم هو يغتسل). انتهى بتصرف يسير.

قد ضبطه بعضهم بالجزم: «ثم يغتسلْ»، وأنكره القرطبي في «المفهم»