Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: عدد التطليقات التي يملكها الحر والعبد.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٥٥٦

كان زوجها حرًّا أو عبدًا، وهذا القول صح عن علي ﵁، وجاء عن ابن مسعود ﵁، وفي إسناده: أشعث بن سوَّار، وهو ضعيف، وهو قول الحسن، وابن سيرين، وعكرمة، وعبيدة، ومجاهد، ومسروق، والزهري، ونافع، والنخعي، والحكم، وحماد، والثوري، وأبي حنيفة؛ لحديث عائشة المتقدم، فقد رواه أبو داود (٢١٨٩) بلفظ: «طلاق الأمة تطليقتان، وعدتها حيضتان»، وتقدم بيان ضعفه، ولأنَّ المرأة محل الطلاق؛ فيعتبر بها كالعدة.

الثالث: الحكم للرق خاصَّة، فإذا كان أحدهما رقيقًا؛ فله تطليقتان، وهذا القول رُوي عن ابن عمر ﵄ كما في «المحلى»، ورجاله ثقات، ولكن صحَّ عنه من نفس الوجه عند ابن أبي شيبة القول بأنَّ الحكم والعبرة بالرجل، وهذا القول قال به عثمان البتي.

الرابع: يملك الزوج ثلاث طلقات، سواء كان حرًّا، أو عبدًا، وسواء كانت المرأة أمة أو حرة، وهذا قول الظاهرية كلهم؛ لعموم الآيات ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ إلى قوله: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠]، وهذا القول اختاره الشوكاني.

ومال ابن القيم ﵀ إلى هذا القول، ثم الإمام ابن عثيمين؛ لأنَّ الأحاديث الواردة في ذلك ضعيفة، والصحابة مختلفون في هذه المسألة؛ فنبقى على عموم الآية. (١)