فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١٠١٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلَا يُؤْذِي جَارَهُ، وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، فَإِنْ ذَهَبْت تُقِيمُهُ كَسَرْته، وَإِنْ تَرَكْته لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. (١)
وَلِمُسْلِمٍ: «فَإِنِ اسْتَمْتَعْت بِهَا اسْتَمْتَعْت بِهَا وَبِهَا عِوَجٌ، وَإِنْ ذَهَبْت تُقِيمُهَا كَسَرْتهَا وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا».
الحكم المستفاد من الحديث
قوله: «فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ».
قال النووي ﵀ (١٠/ ٥٧): وفيه دليل لما يقوله الفقهاء، أو بعضهم أنَّ حواء خُلِقَت من ضلع آدم، قال الله تعالى: ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ [النساء:١]، وبيَّن النبي ﷺ أنها خُلِقت من ضِلَع. اهـ
قال الحافظ ﵀: فكان المعنى أنَّ النساء خُلِقن من أصل خلق، من شيء معوج، وهذا لا يخالف الحديث الماضي من تشبيه المرأة بالضلع، بل يُستفاد من هذا نكتة التشبيه، وأنها عوجاء مثله؛ لكون أصلها منه. اهـ
قال النووي ﵀ (١٠/ ٥٧): وفي هذا الحديث ملاطفة النساء، والإحسان