فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُجَاهِدٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْي، وَابْنُ الْمُنْذِرِ. وَرُوِيَتْ إبَاحَتُهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَنَافِعٍ، وَمَالِكٍ.
وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا أَدْرَكْت أَحَدًا أَقْتَدِي بِهِ فِي دِينِي يَشُكُّ فِي أَنَّهُ حَلَالٌ. وَأَهْلُ الْعِرَاقِ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ يُنْكِرُونَ ذَلِكَ.
قال: وَاحْتَجَّ مَنْ أَحَلَّهُ بِقُولِ الله تَعَالَى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة:٢٢٣]، وَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ﴾ [المؤمنون:٦]، [المعارج:٣٠].
ثم ذكر الأدلة السابقة في تحريم ذلك.
قلتُ: صحَّ عن ابن عباس ﵄ أنه سُئل عن ذلك، فقال: تسألني عن الكفر. وصح عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: محاش النساء حرام. وصحَّ عن أبي الدرداء أنه قال: وهل يفعل ذلك إلا كافر.
وصحَّ عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أنه قال: هي اللوطية الصُّغرى. وجاء عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: كفر. وفي إسناده: ليث بن أبي سليم.
وصحَّ عن عمر ﵁ أنه قال: لا تأتوا النساء في أدبارهن. وصحَّ عن ابن عمر