فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
وقد احتُجَّ بهذا الحديث (١) على أنَّ نكاح الجاهلية صحيح.
واحتجوا بقوله تعالى: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد:٤]، وقوله: ﴿امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ﴾ [القصص:٩/التحريم:١١]، وقالوا: قد سماها الله (امرأة)، والأصل في الإطلاق الحقيقة، والله أعلم. اهـ
وقال ﵀ كما في «الاختيارات» (ص ٢٢٤): والصواب أنَّ أنكحتهم المحرمة في دين الإسلام حرام مطلقًا، إذا لم يسلموا عوقبوا عليها، وإن أسلموا عُفِي لهم عن ذلك؛ لعدم اعتقادهم تحريمه.
واختُلِف في الصحة والفساد، والصواب أنها صحيحة من وجهين؛ فإن أُريد بالصحة إباحة التصرف، فإنما يُباح لهم بشرط الإسلام، وإن أُريد نفوذه وترتيب أحكام الزوجية عليه من حصول الحل به للمطلق ثلاثًا، ووقوع الطلاق فيه، وثبوت الإحصان به؛ فصحيح. انتهى المراد.
وقال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٠/ ٥): أَنْكِحَةُ الْكُفَّارِ صَحِيحَةٌ، يُقَرُّونَ عَلَيْهَا إذَا أَسْلَمُوا أَوْ تَحَاكَمُوا إلَيْنَا، إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ مِمَّنْ يَجُوزُ ابْتِدَاءُ نِكَاحِهَا فِي