فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
تَزَوَّجَا امْرَأَتَيْنِ، فَزُفَّتْ كُلُّ امْرَأَةٍ إلَى زَوْجِ الْأُخْرَى: لَهُمَا الصَّدَاقُ، وَيَعْتَزِلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا امْرَأَتَهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا. وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. اهـ
قلتُ: أثر علي أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٣٠٤) من طريق: خلاس عن علي، وقد قيل: إنه لم يسمع منه، وإنما هي صحيفة. وأخرجه ابن المنذر (٨/ ٣٩٩) من طريق محمد بن سالم، عن الشعبي، عن علي ﵁، به. ومحمد بن سالم متروك.
٩٨٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تُزَوِّجُ المَرْأَةُ المَرْأَةَ، وَلَا تُزَوِّجُ المَرْأَةُ نَفْسَهَا». رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. (١)
الحكم المستفاد من الحديث
استدل أهل العلم بهذا الحديث على أنَّ المرأة لا يجوز لها أن تزوج نفسها وإن كانت رشيدة خلافًا لأبي حنيفة وعلى أنَّ المرأة لا تصلح لولاية النكاح، وإنما هي خاصة بالرجال، وقد تقدم ذكر هذه المسألة سابقًا، فراجعها.