Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 كتاب النكاح

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٧

٩٦٠ - عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)

قوله: «البَاءَةَ».

• اختلف العلماء في تفسير (الباءة) في حديث الباب، فقيل: المراد بها الجماع، وصححه النووي، والمازري. وقال بعضهم: المراد به مؤن النكاح. وهو اختيار شيخ الإسلام. قال: لأنَّ الحديث فيه خطابٌ للقادر على الوطء، ولذلك قال: «فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ».

وقال النووي ﵀: انفصل القائلون بالقول الأول بأنْ قالوا: تقدير الحديث: من استطاع منكم الجماع؛ لقدرته على مؤنة النكاح؛ فليتزوج. اهـ

وقال الحافظ ابن حجر ﵀: لا مانع من الحمل على المعنى الأعم بأنْ يُراد بالباءة القدرة على الوطء، ومؤن التزويج. اهـ

وأجاب على الإشكال في قوله: «وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ» إلى أنه يجوز أن يرشد من لا يستطيع الجماع إلى ما يهيء له استمرار تلك الحالة بالصوم. (٢)

قوله: «وِجَاء».

الوِجَاء بكسر الواو والمد، أصله الغمز، والمقصود به: رض الأنثيين، حتى تنقطع الشهوة، وإطلاق الوجاء على الصيام من مجاز المشابهة.