Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 المانع الثاني: القتل

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٧/ ٣٢٥

ميراثه ثابت بالكتاب، والسنة، وتخصص قاتل العمد بعدم الميراث بالإجماع؛ فوجب البقاء على ظاهره فيما سواه.

واستدل بعضهم لهذا القول بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال يوم فتح مكة: «لا يتوارث أهل ملتين، والمرأة ترث من دية زوجها وماله، وهو يرث من ديتها ومالها؛ مالم يقتل أحدهما صاحبه؛ فإن قتل أحدهما صاحبه لم يرث من ديته وماله شيئًا، وإن قتل أحدهما صاحبه خطأً ورث من ماله، ولم يرث من ديته»، وهو حديث حسن، أخرجه ابن ماجه (٢٧٣٦)، وابن الجارود (٩٦٧)، والدارقطني (٤/ ٧٢)، من طريق: [محمد] (١) بن سعيد، عن عمرو بن شعيب به.

قال الدارقطني ﵀ عقب هذا الحديث: محمد بن سعيد الطائفي ثقة. اهـ

وقد ظنَّ بعضهم أنه المصلوب؛ فحكم على الحديث بالوضع كعبد الحق الأشبيلي، وتبعه الإمام الألباني كما في «الضعيفة» (٤٦٧٤)، و «ضعيف سنن ابن ماجة» (٥٤٤)، وكأنهما لم يطَّلِعا على قول الدارقطني، وبالله التوفيق.

قال أبو عبد الله غفر الله له: وهذا الحديث نصٌّ في المسألة؛ فالراجح هو القول الثاني، والله أعلم. (٢)