Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ٣٧٢

٩٦ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الغَائِطَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْت حَجَرَيْنِ، وَلَمْ أَجِدْ ثَالِثًا، فَأَتَيْته بِرَوْثَةٍ. فَأَخَذَهُمَا وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: «هَذَا رِكْسٌ» أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ. (١) وَزَادَ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ: «ائْتِنِي بِغَيْرِهَا». (٢)

الحكم المستفاد من الحديث

قوله: «رِكْسٌ»، فسَّرها طائفة من أهل العلم بأنَّ معناه: نجس، لكن قال ابن الأثير في «النهاية»: وهو شبيه المعنى بالرجيع، يقال: ركست الشيء، وأركسته، إذا رددته ورجعته. اهـ

قال الحافظ ﵀ في «الفتح» (١٥٦): وقيل: الركس الرجيع، رُدَّ من حالة الطهارة إلى حالة النجس، قال الخطابي، وغيره: والأولى أن يقال: رُدَّ من حالة الطعام إلى حالة الروث. اهـ

قلتُ: فعلى هذا، فليست العلة فيها -أعني الروثة- أنها نجسة، بل أشار النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إلى أنها رجيع، وقد بين النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنَّ الرَّجيع لا يُستنجى به؛ لأنه من زاد الجن