Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 باب آداب قضاء الحاجة

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ٣٤٨

٨٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذَا دَخَلَ الخَلَاءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ. أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ، وَهُوَ مَعْلُولٌ. (١)

الحكم المستفاد من الحديث

إدخال ما فيه ذكر لله إلى الخلاء:

استحب أهل العلم تنحية ما فيه ذكر الله ﷿ عند دخول الخلاء، واستدلوا بحديث الباب، وهو ضعيفٌ كما تقدم، ولكن يُغني عنه قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج:٣٢].

قال الشوكاني ﵀: والحديث يدل على تنزيه ما فيه ذكر الله تعالى عن إدخاله الحشوش، والقرآن بالأَوْلَى، حتى قال بعضهم: يحرم إدخال المصحف الخلاء لغير ضرورة. اهـ

وقولنا باستحباب تنحية ما فيه ذكر الله، لا ينافي الترخيص باستصحابه إذا كان مكفوتًا، أو احتاج إلى إدخاله.

وقد رخَّصَ بذلك سعيد بن المسيب، والحسن، ومحمد بن سيرين، وعكرمة، وأحمد، وإسحاق. (٢)