فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٨٥٦ - وَعَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ مَالَهُ، وَبَاعَهُ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ، وَأَخْرَجَهُ أَبُودَاوُد مُرْسَلًا، وَرُجِّحَ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
فيه الحجر على المفلس، والحديث ضعيفٌ، لكن يُغني عنه ما قاله الشوكاني ﵀ في «السيل الجرار» (٤/ ٢٥٠): وعلى حُكَّام الشرع القادرين على رفع الظلامات، والأخذ على أيدي الظلمة أن يأخذوا لصاحب الدَّيْن دَيْنَه من ظالمه قسرًا وقهرًا، وإذا لم يطلب من له الدَّيْن إلا مجرد الحجر على من عليه الدَّين كان هذا أقل ما يجب على حكام الشريعة.
وهذا الذي ذكرناه معلوم بكليات الأدلة وجزئياتها، ومن ذلك أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والأخذ للمظلوم من الظالم، وهي كثيرة جدًّا في الكتاب والسنة، وهي تُغني عن الاستدلال بحديث كعب بن مالك ... .