Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٨]: السلم في الرؤوس والأطراف.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٦/ ١٦٤

قال الحافظ ابن حجر ﵀ في «الفتح» (٢٢٤٢): قَالَ اِبْن بَطَّال: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ فِي السَّلَم مَا يُكَال أَوْ يُوزَن؛ فَلَا بُدّ فِيهِ مِنْ ذِكْر الْكَيْل الْمَعْلُوم، وَالْوَزْن الْمَعْلُوم؛ فَإِنْ كَانَ فِيمَا لَا يُكَال وَلَا يُوزَن؛ فَلَا بُدّ فِيهِ مِنْ عَدَد مَعْلُوم. قُلْت: أَوْ ذَرْع مَعْلُوم، وَالْعَدَد وَالذَّرْع مُلْحَق بِالْكَيْلِ وَالْوَزْن؛ لِلْجَامِعِ بَيْنهمَا وَهُوَ عَدَم الْجَهَالَة بِالْمِقْدَارِ. اهـ

قال ابن قدامة ﵀: وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ الْمَذْرُوعِ بِالذَّرْعِ، بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ السَّلَمَ جَائِزٌ فِي الثِّيَابِ بِذَرْعِ مَعْلُومٍ. اهـ «المغني» (٦/ ٤٠١).

تنبيه: ويدخل في هذا الشرط تعيين المكيال.

قال الحافظ ﵀ في «الفتح» (٢٢٤٠): واتفقوا على تعيين الكيل فيما يسلم فيه من المكيل، كصاع الحجاز، وقفيز العراق، وإردب مصر. اهـ

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٦/ ٤٠٠): قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْمُسْلَمَ فِي الطَّعَامِ لَا يَجُوزُ بِقَفِيزٍ لَا يُعْلَمُ عِيَارُهُ، وَلَا فِي ثَوْبٍ بِذَرْعِ فُلَانٍ؛ لِأَنَّ الْمِعْيَارَ لَوْ تَلِفَ، أَوْ مَاتَ فُلَانٌ، بَطَلَ السَّلَمُ، مِنْهُمْ: الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَأَبُو ثَوْرٍ. وَإِنْ عَيَّنَ مِكْيَالَ رَجُلٍ أَوْ مِيزَانَهُ، وَكَانَا مَعْرُوفَيْنِ عِنْدَ الْعَامَّةِ؛ جَازَ، وَلَمْ يَخْتَصَّ بِهِمَا، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفَا؛ لَمْ يَجُزْ. اهـ