Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ٢٨٥

قال ﵀: الثالث: أننا لا نعلم وضوءًا تصح به النافلة دون الفريضة؛ فتأمل.!

الثاني: معنى (مسح على نعليه)، أي: غسل رجليه في النعل، وهذا تأويل البيهقي.

الثالث: أنه مسح على النعلين مع الجوربين، فكان مسحه على الجوارب فرضًا، وعلى النعلين نفلًا، وهذا تأويل الطحاوي.

الرابع: أنَّ المسح المقصود به الغسل الخفيف، وهو الرش، وقد جاء في حديث علي ﵁ ما يدل على ذلك، ففي «سنن النسائي» (١/ ٨٥) بإسناد صحيح أنَّ عليًّا ﵁ أخذ كفًّا من ماء، فمسح به وجهه، وذراعيه، ورجليه.

وفي «مسند أحمد» (٦٢٥) بإسناد حسن: ثم أخذ بكفيه من الماء، فصكَّ بها على قدميه، وفيهما النعل، ثم قلبها بها، ثم على الرجل الأخرى مثل ذلك.

وهذا التوجيه أشار إليه ابن القيم ﵀ في «تهذيب السنن» (١/ ٩٦)، وشيخ الإسلام كما في «الاختيارات» (ص ١٤)، وهو من أقوى التوجيهات، والصحيح قول الجمهور، والله أعلم.

تنبيه: النعل ما كان تحت الكعبين، وما كان فوقهما يسمى خُفًّا، والنعل الذي يمسح عليه قيده شيخ الإسلام ﵀ بما إذا كان ثابتًا في القدم، ويشق نزعه إلا بيد أو رجل. «الاختيارات الفقهية» (ص ١٣). (١)