Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٤]: السرجين، والعذرة هل يجوز بيعها أم لا؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٤٩٠

فائدة على هذا الحديث: قال ابن عبد البر ﵀ في «التمهيد» (١٢/ ٢٣١) ط/مرتبة: وهذا الحديث عند جماعة العلماء أصل تلقوه بالقبول، وبنوا عليه كثيرًا من فروعه، واشتهر عندهم بالحجاز والعراق شهرة يُستغنى بها عن الإسناد كما اشتهر عندهم قوله ﵇: «لا وصية لوارث» (١)، ومثل هذا من الآثار التي قد اشتهرت عند جماعة العلماء استفاضة يكاد يُستغنى فيها عن الإسناد؛ لأن استفاضتها وشهرتها عندهم أقوى من الإسناد. اهـ

قال الإمام ابن عثيمين ﵀ في «شرح البلوغ» (٣/ ٤٧٧): ولو نظرنا إلى عموم هذا الحديث؛ لقلنا كل اختلافين يقع بين المتبايعين فالقول قول البائع؛ فإنْ لم يحلف ترادا البيع، أي: فَسَخَاه، ولكن هذا الحديث ليس على هذا الإطلاق باتفاق العلماء؛ فإنَّ العلماء لم يتفقوا على أنَّ القول قول البائع في كل صورة، بل اتفقوا على أنه ليس القول قول البائع في كل صورة، وأنَّ من الصور ما لايمكن فيه قبول قول البائع بالاتفاق، ومن الصور ما القول فيها قول المشتري بالاتفاق؛ فصار هذا الحديث ليس على إطلاقه، وإنما يرجع فيه إلى الحديث الأصل في باب