Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٥٩]: إشعار الهدي.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٣٣٠

أهلَّ بالحج.

وفي «البخاري» (١٦٩٤)، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم قالا: خرج رسول الله ﷺ زمن الحديبية من المدينة مع بضع عشرة مائة من أصحابه، حتى إذا كان بذي الحليفة قلَّد النبي ﷺ الهدي، وأشعره، وأحرم بالعمرة.

وأنكر النخعي، وأبو حنيفة الإشعار، وقال أبو حنيفة: بدعة؛ لأنَّ فيه مُثلةً، وتعذيبًا للحيوان. وقد أنكر عليهم أهل العلم في ذلك؛ لصحة الأحاديث الواردة في ذلك. (١)

فائدة: قال الإمام الترمذي ﵀ في «السنن» عقب الحديث (٩٠٦): والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، يرون الإشعار، وهو قول الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. سمعت يوسف بن عيسى يقول: سمعت وكيعًا يقول حين روى هذا الحديث، فقال: لا تنظروا إلى قول أهل الرأي في هذا؛ فإن الإشعار سنة، وقولهم بدعة.

وسمعت أبا السائب يقول: كنا عند وكيع، فقال لرجل عنده ممن ينظر في الرأي: أشعر رسول الله ﷺ، ويقول أبو حنيفة هو مثلة؟ قال الرجل: فإنه قد روي عن إبراهيم النخعي أنه قال: الإشعار مثلة.

قال: فرأيت وكيعا غضب غضبًا شديدًا، وقال: أقول لك قال رسول الله ﷺ. وتقول: قال إبراهيم. ما أحقك بأن تحبس، ثم لا تخرج حتى تنزع عن