Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٨]: الإحرام قبل الميقات.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٦١

وجاء عن عمران بن حصين أنه أحرم من البصرة، فغضب عمر، وقال: يتسامع الناس أنَّ رجلًا من أصحاب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أحرم من مصره (١)، وهو من طريق: الحسن، عن عمران، ولم يسمع منه، ولم يدرك عمر.

القول الثاني: الأفضل أن يحرم من بلده، وهو قول أبي حنيفة، وقولٌ للشافعي، وكان علقمة والأسود وعبد الرحمن وأبو إسحاق يحرمون من بيوتهم.

واحتجوا بحديث أم سلمة مرفوعًا: «من أهلَّ بحجٍّ، أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام؛ غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، أو وجبت له الجنة»، وهو حديث ضعيفٌ، أخرجه أبو داود (١٧٤١)، وابن ماجه (٣٠٠٢)، وفي إسناده: (حُكَيمة)، وهي مجهولة.

وصحَّ عن ابن عمر ﵄ أنه أحرم من بيت المقدس، أخرجه الشافعي كما في «المسند» (١/ ٢٩٤)، والبيهقي (٥/ ٣٠)، وفي حديث الصبي بن معبد أنه أحرم من العذيب، ثم قال عمر: هُدِيت لسنة نبيك -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. (٢)

وجاء عن علي ﵁ في تفسير ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة:١٩٦] إتمامها: أن تحرم بها من دويرة أهلك.

وجاء أن رجلًا سأل عمر بن الخطاب عن تمام العمرة، فقال: ائت عليًّا فسله.