Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢]: علامات ليلة القدر.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٤/ ٥٢٤

٦٩٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدُ الحَرَامُ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَالمَسْجِدُ الأَقْصَى». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

بيان معنى الحديث.

قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ».

هذا نفيٌ أُريد به النهي، وهو أبلغ من صريح النهي، والرِّحال جمعُ رَحْلٍ، وهو للبعير كالسرج على الفرس، وكنَّى بشد الرِّحال عن السفر؛ لأنَّه لازمه، وخرج ذكرها مخرج الغالب في ركوب المسافر، وإلا فلا فرق بين ركوب الرَّواحل، والخيل، والبغال، والحمير، والمشي في المعنى المذكور.

ويدلُّ عليه قوله في بعض طرقه: «إنما يسافر ... » أخرجه مسلم (١٣٩٧) (٥١٣)، عن أبي هريرة ﵁. (٢)

ويستفاد من هذا الحديث فضيلة هذه المساجد الثلاثة، وشرعية السفر إليها للعبادة: من صلاة، واعتكاف، وغيرها، قال شيخ الإسلام ﵀: وأما المساجد الثلاثة فاتفق العلماء على استحباب إتيانها للصلاة ونحوها. (٣)