فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
Printed page ٤/ ٤٧٧
قلتُ: صحَّ أثر أبي هريرة، وأبي ذر كما في «مصنف ابن أبي شيبة»، و «مصنف عبدالرزاق».
وأما أثر علي، وسلمان فلم يثبتا. (١)
قال ابن حزم ﵀: لا نعلم لهم مخالفًا من الصحابة. اهـ
وهو الذي رجَّحه الصنعاني، والشوكاني، وهو الراجح.
ويدل عليه حديث أبي هريرة ﵁ في «الصحيحين» المذكور في الباب.
وحديث جويرية في «البخاري» (١٩٨٦): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- دخل يوم الجمعة عليها وهي صائمة، فقال لها: «أصمت أمس؟» قالت: لا، قال: «تصومين غدًا؟» قالت: لا، قال: فأفطري، والأصل في الأمر الوجوب.
الثاني: الكراهة، وهو قول الجمهور، واستدلوا بالأدلة المتقدمة.
الثالث: الاستحباب، وهو قول مالك.
قال الداودي: لم يبلغ مالكًا هذا الحديث، ولو بلغه لم يخالفه، وهو قول أبي حنيفة أيضًا. (٢)