فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
Printed page ٤/ ٤٦٣
الصَّوْمِ فِي الْعَمَلِ، وَاسْتُشْكِلَ بِتَحْرِيمِ الصَّوْمِ يَوْمَ الْعِيدِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِبِ.
قلتُ: ويُشكل على ذلك ما أخرجه مسلم (١١٧٦)، من حديث عائشة ﵂، قالت: «ما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صائمًا في العشر قطُّ».
لكن قال النووي ﵀: يتأول قولها: «لم يصم العشر» أنه لم يصمه لعارضِ مرضٍ، أو سفرٍ، أو غيرهما، أو أنها لم ترَه صائمًا فيه، ولا يلزم من ذلك عدم صيامه في نفس الأمر. اهـ
قال الحافظ ﵀: وَلِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ كَانَ يَتْرُكُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَهُ خَشْيَةَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَى أُمَّتِهِ، كَمَا فِي «الصَّحِيحَينِ» مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ. اهـ. (١)