Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: إذا تعجل في الإفطار ظانا أن الشمس قد غربت، ثم تبين له أن الشمس لم تغرب؛ فما الحكم؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٤/ ٢٩٠

٢) قول هشام بن عروة (بُدٌّ مِنْ قَضَاء)، يجاب عنه بأنَّ البخاري أورد في «صحيحه» أيضًا أنَّ هشامَ بن عروة سُئل، فقال: لا أدري أقضوا أم لا؟

فهذا يدل على أنه رأى ذلك اجتهادًا منه، وقد قال شيخ الإسلام: أبوه أعلم منه، وقد كان يقول: لا قضاء عليهم.

٣) أما أثر عمر؛ فقد صحَّ عنه، وأورد له البيهقي عدَّةَ طرق. (١)

وقد أخرج عبد الرزاق (٤/ ١٧٩)، والبيهقي (٤/ ٢١٧) عن زيد بن وهب، عن عمر ﵁ أنه قال: والله لا نقضيه، وما تجانفنا لإثم.

وقد خطَّأَ البيهقي رواية زيد بن وهب، ونقل عن يعقوب بن سفيان الفارسي أنه كان يحمل على زيد بن وهب بهذه الرواية المخالفة للروايات المتقدمة، بينما رجَّح شيخ الإسلام رواية زيد بن وهب، وقال: إسنادها أثبت، وعلى كُلٍّ فإنْ صح عن عمر القضاء؛ فهو اجتهاد منه ﵁، والحجة بالكتاب والسنة.

ويمكن أن يُجمع بين الأثرين بأن عمر رأى عدم القضاء، ثم قال: (نقضيه)، أي: احتياطًا، ويشير إليه قوله: الخطب يسير.

٤) الاتفاق الذي نقله الحافظ لم يصح؛ فقد وُجِد الخلاف في الصورة التي ذكرها كما في «مجموع الفتاوى» (٢٥/ ١٠٩) و «الإنصاف» (٣/ ٢٥٤) و «المحلَّى» (٤/ ٢٩٣ - ٢٩٤).

وقد تقدمت المسألة تحت حديث (٦٣٥). (٢)