فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
رمضان. اهـ
وقوله: (لمعنى رمضان) تقييدٌ للنهي بأنه مشروطٌ بكون الصوم احتياطًا لا ما إذا كان صومًا مطلقًا، كالنفل المطلق، والنذر ونحوه.
وقد ارتضى هذا القيد الحافظ في «الفتح»، لكن قال الإمام الصنعاني ﵀: قلت: ولا يخفى أنَّ بعد هذا التقييد يلزم منه جواز تقدم رمضان بأي صوم كان، وهو خلاف الظاهر من النهي؛ فإنه عامٌّ لم يُستثن منه إلا صوم من اعتاد صوم أيام معلومة، ووافق آخر يوم من شعبان، ولو أراد رسول الله ﷺ الصوم المقيد بما ذُكِر؛ لقال: (إلا متنفلًا)، أو نحو هذا من اللفظ.
وقال الإمام الشوكاني ﵀ بعد أن نقل التقييد المتقدم: وهو خلاف ظاهر حديث النهي؛ لأنه لم يستثن منه إلا من كانت له عادة. اهـ
• وقد ذهب قومٌ إلى التحريم، عزاه إليهم الصنعاني في «السبل»، وذكر الحافظ في «الفتح» أنه قول الروياني.
واستحسن ذلك الصنعاني في «السبل»، وصرَّح الشوكاني في «الدراري» بالتحريم.
وهذا القول هو الراجح إن شاء الله.
وقد أوردوا على هذا القول حديث عمران بن حصين أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال لرجلٍ: «هل صمت من سرر هذا الشهر شيئًا؟».