Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: اللحد والشق في القبر.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٣/ ٥٣٤

فقالوا: نستخير ربنا، ونبعث إليهما، فأيهما سبق تركناه، فأُرسل إليهما، فسبق صاحب اللحد؛ فلحدوا للنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

وهو حديث حسنٌ لغيره في إسناده: مبارك بن فضالة، وهو مدلس، وفيه ضعف يسير، وقد صرح بالسماع، وله شاهد مرسل عن عروة. أخرجه مالك (١/ ٢٣١)، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٢٢)، وعبد الرزاق (٣/ ٤٧٦).

وله شاهد آخر من مراسيل القاسم بن محمد: أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٤٧٦)، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٢٢) بإسنادٍ صحيحٍ إليه.

وأما تفضيل اللحد، وهو قول أكثر العلماء؛ فلحديث الكتاب، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لحدوا له لحدًا. ولحديث: «اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا»، وهو حديث حسنٌ، جاء عن جرير، وابن عباس ﵃. (١)

بل قد كره جماعة من أهل العلم الشَّقَّ، وهو المشهور عند الحنابلة، وهذا الظاهر؛ لحديث جرير، والله أعلم. (٢)