فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٤٧١ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَغْدُو يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ. (١)
وَفِي رِوَايَةٍ مُعَلَّقَةٍ -وَوَصَلَهَا أَحْمَدُ-: وَيَأْكُلُهُنَّ أَفْرَادًا. (٢)
الحكم المستفاد من الحديث
• ذهب عامة أهل العلم إلى استحباب الأكل قبل الخروج يوم الفطر، وهو قول أبي حنيفة، والثوري، ومالك، والشافعي، وأحمد، وغيرهم.
وقال ابن قدامة ﵀: لا نعلم فيه خلافًا. اهـ
• لكن قد ذُكِرَ عن ابن مسعود ﵁ (٣)، والنخعي، التخيير: من شاء أكل، ومن شاء؛ لم يأكل.
والصواب ما ذهب إليه الجمهور؛ لورود الأدلة في ذلك.
قال ابن رجب ﵀ عقب أثر ابن مسعود: ولعله أراد به بيان أنَّ الأكل قبل الخروج ليس بواجب، وهذا حق، وإن أراد أنه ليس هو الأفضل؛ فالجمهور على خلافه، والسنة تدل عليه. اهـ. (٤)