Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٠]: إذا سبق المأموم إمامه ساهيا؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٣/ ٣٠

يُتابع إمامَه، والله أعلم.

الحالة الرابعة: الفوات.

وهو أن يفوت المأموم بعض الصلاة، ويسبقه الإمام، والفوات إما أن يكون لعذر، كنعاس، أو زحام، أو غفلة، أو عجلة في الإمام، وإما أن يكون لغير عذر.

فأما إنْ كان لعذرْ، فله ثلاث حالات:

الأولى: أن يسبقه الإمام بركن واحد.

قال ابن قدامة ﵀: يفعل ما سبق به، ويدرك إمامه، ولا شيئ عليه، نصَّ عليه أحمد، وهذا لا أعلم فيه خلافًا. اهـ

الثانية: أن يسبقه الإمام بركعة كاملة، أو أكثر.

قال ابن قدامة ﵀: يتبع إمامه، ويقضي ما سبقه الإمام به، وقد نصَّ عليه أحمد ﵀.

قلتُ: وهو قول الجمهور، وذكر الحافظ ابن رجب ﵀ عن الثوري أنه قال: يُصلي ما سبقه، ثم يتابع. قال: وهذا قول غريب.

الثالثة: أن يسبقه الإمام بركنين، فأكثر دون الركعة كاملة.

• فمذهب الإمام أحمد هو الإلغاء، ولا يعتد بتلك الركعة، ثم يقضي ركعةً بعد الصلاة. وذهب الشافعي ﵀ إلى أنه يصلي ما سبقه، ثم يُتابع الإمام، وهو قول أحمد في المزحوم، واختار قول الشافعي جماعةٌ من الحنابلة، منهم: ابن قدامة ﵀، واستُدل للشافعي بفعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بأصحابه في صلاة الخوف حين أقامهم خلفه