Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣]: بأي الأمرين يأخذ المصلي بعد الاستخارة؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٦٨٥

قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ ﵀ في «الفَتْحِ» (٦٣٨٢): "ويستدل لَهُ-يعني: قول النووي- بِحَدِيث أنس عِنْد ابن السُّنِّيِّ: «إِذَا هَمَمْتَ بِأَمْرٍ فَاسْتَخِرْ رَبَّكَ سَبْعًا ثُمَّ انْظُرْ إِلَى الَّذِي يَسْبِقُ فِي قَلْبِكَ؛ فَإِنَّ الْخَيْرَ فِيهِ»، وَهَذَا لَوْ ثَبَتَ لَكَانَ هُوَ الْمُعْتَمَدَ لَكِنَّ سَنَدَهُ وَاهٍ جِدًّا (١) وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ مَا يَنْشَرِحُ بِهِ صَدْرُهُ مِمَّا كَانَ لَهُ فِيهِ هَوًى قَوِيٌّ قَبْلَ الِاسْتِخَارَةِ، وَإِلَى ذَلِكَ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ فِي آخِرِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: «وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه» (٢).

وقال العز بن عبد السلام: يفعل بعد الاستخارة ما اتفق له".

قال أبو عبد الله غفر الله له: ما ذكره النووي من أنه يفعل ما ينشرح له صدره أقرب؛ لقوله ﵊: «البر ما اطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس»، ولما أشار عمر ﵁ على أبي بكر الصديق ﵁ بجمع القرآن، لم يزل يراجعه. قال أبو بكر: حتى شرح الله صدري لذلك؛ فدعيا زيد بن ثابت ﵁. قال زيد: فلم يزالا يراجعاني حتى شرح الله