فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٣٦٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا.
قَالَتْ عَائِشَةُ، قُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
٣٦٤ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا عَنْهَا: كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ، وَيُوتِرُ بِسَجْدَةٍ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الفَجْرِ، فَتِلْكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ. (٢)
٣٦٥ - وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ، لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إلَّا فِي آخِرِهَا. (٣)
الأحكام المستفادة من الأحاديث
اختلفت الروايات المتقدمة في عدد ركعات النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من الليل، وفي «الصحيحين» (٤) عن ابن عباس ﵄، قال: كان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة. وأخرج البخاري (١١٣٩) عن مسروق، قال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂، عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بِالَّليْلِ؟ فَقَالَتْ: سَبْعٌ وَتِسْعٌ وَإِحْدَى عَشْرَةَ سِوَى رَكْعَتِي الْفَجْرِ.