Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢]: حكم الوتر.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٦٣٥

• وذهب جمهور العلماء من الصحابة، والتابعين، ومن بعدهم إلى أنَّ الوتر سُنَّةٌ متأكدة.

واستدلوا على عدم وجوبه بحديث طلحة بن عبيدالله ﵁ في «الصحيحين» (١)، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، قال: «خمسُ صلوات في اليوم والليلة»، قال: هل عليَّ غيرها؟ قال: «لا؛ إلا أن تطوع».

وبحديث ابن عباس ﵄، في «الصحيحين» (٢)، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بعث معاذًا إلى اليمن، فقال له: «فإن هم أطاعوك لذلك؛ فأخبرهم أنَّ الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم، والليلة».

وصحَّ عن عبادة بن الصامت أنه قيل له: إنَّ أبا محمد -رجلٌ بالشام- يقول: إنَّ الوتر واجبٌ، فقال عبادة: كذبَ أبو محمد، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خمس صلوات كتبهن الله على العباد، من أتى بهن لم يضيع منهن شيئًا جاء وله عند الله عهد أنْ يدخله الجنة، ومن ضيعهنَّ استخفافًا بحقِهِنَّ؛ جاء ولا عهد له، إنْ شاء عذَّبه، وإنْ شاء غفر له».

رواه مالك (١/ ١٢٣)، وأبو داود (٤٢٥)، والنسائي (١/ ٢٣٠)، وهو حديث صحيح، وهو في «الصحيح المسند» (٥٣٩).

واستدلوا بحديث علي بن أبي طالب ﵁، الذي في الباب، وبحديث ابن عمر