فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
وأنا نائم كأني أصلي خلف شجرة، فسجدت، فسجدت الشجرة لسجودي، فسمعتها وهي تقول: «اللهم اكتب لي بها عندك أجرًا، وضع عني بها وزرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود».
قال الحسن: قال لي ابن جريج: قال لي جدك: قال ابن عباس: فقرأ النبي ﷺ سجدة، ثم سجد، فقال ابن عباس: فسمعته وهو يقول مثل ما أخبره الرجل عن قول الشجرة.
وهذا إسنادٌ ضعيف؛ لجهالة الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه. وقال الذهبي: لا يعرف.
وقد ضعف الحديث العقيلي، وغيره.
قال أبو عبد الله غفر الله له: وإذا كان لم يثبت حديث عن النبي ﷺ في تخصيص دعاء لسجود التلاوة؛ فيقال فيه كما يقال في سجود الصلاة، والله أعلم.
قال ابن المنذر ﵀ في «الأوسط» (٥/ ٢٧٢): وكان أحمد بن حنبل يقول في سجود القرآن ما يقول في سجود الصلاة، وقال إسحاق: ليقل ما جاء عن النبي ﷺ: «سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره ... إلى الخالقين»، و «رب ظلمت نفسي؛ فاغفر لي؛ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت».اهـ
قلتُ: الدعاء الأول الذي ذكره إسحاق ﵀ ثابت عن النبي ﷺ في سجود الصلاة كما في «صحيح مسلم» عن علي بن أبي طالب ﵁.