Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: من قام ولم يجلس للتشهد الأول، فله ثلاث حالات.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٥٧٥

الحالة الثانية: أن يتذكر بعد أن يستتم القيام، وقبل القراءة.

قال ابن رجب ﵀: فيه قولان: الأول: لا يجوز أن يجلس، وحُكي عن علقمة، والضحاك، وقتادة، وهو قول أبي حنيفة، والأوزاعي، ومالك، والشافعي، وأحمد في رواية، وممن كان لا يجلس إذا استتم قائمًا: سعد بن أبي وقاص، وعقبة ابن عامر، وابن الزبير (١)، وغير واحد من الصحابة. الثاني: أن له أن يرجع ما لم يشرع في القراءة، وهو قول النخعي، وحماد، والثوري مع قوله بكراهة الرجوع ورُوي نحوه عن الأوزاعي أيضًا، وهو قول أحمد في المشهور عنه عند أكثر أصحابه، ووجهٌ لأصحابه، ووجهٌ لأصحاب الشافعي، واستدلوا بأن القراءة هي المقصود الأعظم من القيام من لم يأت به، فلم يأت بالمقصود من القيام، فكأنه لم يوجد القيام تامًّا، وفي هذا نظر. اهـ

قلتُ: القول الأول هو الصواب، وقد رجَّحه الإمام ابن عثيمين، ويدل عليه حديث ابن بُحينة الذي في أول الباب، وحديث عقبة بن عامر، أنه صلى بالناس، فقام ولم يجلس، فقال الناس: سبحان الله! فلم يجلس، ثم قال: هي السنة. أخرجه ابن حبان (١٩٤٠)، وإسناده صحيح، وهو في «الصحيح المسند»، وجاء عن معاوية (٢) أيضًا نحو ذلك، وكذلك عن المغيرة (٣) ﵃.