فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
Printed page ٢/ ٥٥٧
والصواب هو القول بالبطلان، والله أعلم. (١)
• وأما إن كان السجود بعد السلام؛ فجمهور العلماء على أنَّ صلاته لا تبطل؛ لأنه واجبٌ خارجٌ عن الصلاة، فأشبه وجوب الجماعة، والأذان، والإقامة، والسترة؛ فإنَّ هذه الأمور لا تبطل الصلاة بتركها عمدًا.
• وذهب أحمد في رواية إلى البطلان، ومال إليها شيخ الإسلام ﵀؛ لأنه تعمد ترك واجب يجبر النقص الحاصل في الصلاة بسبب السهو؛ فهو في حكم من ترك واجبًا من واجبات الصلاة عمدًا، وتعمده ترك الواجبات يدل على تعظيم شعائر الله، وعلى مشاقته لأوامر الله، والنبي ﷺ يقول: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد»، وهذا القول أقرب، والله أعلم. (٢)