فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
في هذا الحديث بيان صفة وضع اليدين أثناء التشهد.
وقد جاء في ذلك أحاديث أخرى:
منها: حديث عبد الله بن الزبير في «مسلم» (٥٧٩) أيضًا، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قعد يدعو، وضع يده اليمنى على فَخذِه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى، وأشار بإصبعه السبابة، ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى، ويلقم كفَّه اليسرى ركبته.
ومنها: حديث وائل بن حجر ﵁ في «سنن أبي داود» (٧٢٦)، والبيهقي (٢/ ١٣١)، وغيرهما: «ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى، ووضع مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم عقد الخنصر، والبنصر، ثم حلق الوسطى بالإبهام، وأشار بالسبابة».
واللفظ للبيهقي، وهو حديث حسن.
قال النووي ﵀ في «شرح مسلم» (٥٧٩): وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى اِسْتِحْبَاب وَضْعهَا عِنْد الرُّكْبَة، أَوْ عَلَى الرُّكْبَة، وَبَعْضهمْ يَقُول بِعَطْفِ أَصَابِعهَا عَلَى الرُّكْبَة، وَهُوَ مَعْنَى قَوْله: «وَيُلْقِم كَفّه الْيُسْرَى رُكْبَته»، وَالْحِكْمَة فِي وَضْعهَا عِنْد الرُّكْبَة مَنْعهَا مِنْ الْعَبَث، وَأَمَّا قَوْله: «وَوَضَعَ يَده الْيُمْنَى عَلَى فَخِذه الْيُمْنَى»؛ فَمُجْمَعٌ عَلَى اِسْتِحْبَابه. اهـ