Skip to content

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب (ما جاء في الصلاة على النبي ﷺ)

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

اليفرني، محمد بن عبد الحق

Printed page ١/ ١٩٢

والألف واللام في قوله: "في الصف" للعهد. يريد الصف الأول.

(ما جاء في الصلاة على النبي ﷺ

[تأتي] الصلاة في كلام العرب لمعان كما تقدم.

والصلاة التي أمر بها- ههنا-: هي الدعاء. إنما سألوه ﷺ عن صفة الصلاة، ولم يسألوه عن جنس الصلاة عليه؛ لأنهم لا يؤمرون بالرحمة، وإنما يؤمرون بالدعاء، والدعاء بألفاظ كثيرة، فسألوه: هل لذلك صفة تختص به؟ فأعلمهم بالصفة المشروعة المخصوصة به؛ أن يدعو الله تعالى أن يصلي عليه.

وقيل: في قوله ﵇: "وجعلت قرة عيني في الصلاة" صلاة الله، وملائكته عليه مما تضمنته الآية. والأظهر أنها الصلاة المعهودة.

فإن قيل: قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾: الصلاة من الله مغفرة، ومن الملائكة استغفار، وهما معنيان مختلفان والاسم مشترك، وقد ذكر مرة واحدة، وأريد به المعنيان جميعاً؟ وكذلك قوله: ﴿أَلَمْ تَرَى أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ﴾ وسجود الناس غير سجود الشجر، والدواب، بل هو في السجود مجاز؟.

قلنا: اللفظ المشترك لا يمكن دعوى الاشتراك فيه؛ لأنه لم يوضع