Skip to content

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب (الدعاء للمدينة وأهلها)

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

اليفرني، محمد بن عبد الحق

Printed page ٢/ ٤٠٥

[كتاب] الجامع

(الدعاء للمدينة وأهلها)

مرجع دعائه ﷺ ومحصوله: أن يبارك لهم فيما يكيلونه، لا في الكيل وحده، وإن كان يحتمل على ظاهر العموم أن يكون في الطعام والظروف، لكنه ﷺ لما أوتي جوامع الكلم صار يستعمل الألفاظ على أحسن مجاريها، وأبلغ أماليها عند العرب ومعانيها، ومن شأن العرب أن تعدل [عن] التصريح بذكر الشيء إلى ما يشير إليه، ويدل عليه، ويرون ذلك أبلغ في المعنى، وأسوغ في الفحوى، ويعتقدون أنه من محاسن كلامهم في نثرهم ونظمهم، فيقول أحدهم لصاحبه: فدى لك ثوبي، وفدى لك ردائي، وليس الغرض تفديته بالثوب والرداء، وإنما الغرض تفديته بما يشتمل عليه الثوب، والرداء من النفس والذات. ويقولون: فلان عفيف الإزار، ونقي الثوب،