Skip to content

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب (ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة)

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

اليفرني، محمد بن عبد الحق

Printed page ١/ ١٣٤

(ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة)

قوله: "وهو قائم يصلي" [١٥]. يحتمل القيام المعروف، ويحتمل أن تكون المواظبة على الشيء، لا الوقوف، من قوله تعالى: ﴿مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِماً﴾ أي: مواظباً، قال الأعشى:

يقوم على الوغم من قومه ... فيعفوا إذا شاء أو ينتقم

لم يرد بـ "يقوم" ههنا: الوقوف/ ١٤/أ، إنما أراد المطالبة بالذحل، والمطالبة على طلب الوتر حتى يدركه.

وقوله: "أشار رسول الله ﷺ بيده يقللها". أي: يصغر مدتها، وإن كانت في ذاتها عظيمة المقدار. والقلة تتصرف في كلام العرب على أربعة معان:

أحدها: ضد الكثرة، كقوله تعالى: ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً﴾.

والثاني: أن تكون بمعنى الحقارة والصغر، وتكون الكثرة بمعنى الجلالة والعظم.