Skip to content

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب (ما جاء في السعي يوم الجمعة)

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

اليفرني، محمد بن عبد الحق

Printed page ١/ ١٣٣

السمت، وهو القصد والهدى. ومنه الحديث في تزويج فاطمة: "أنه ﵇ دعا لهما، وسمت عليهما، ثم خرج".

(ما جاء في السعي يوم الجمعة)

السعي إذا كان بمعنى العدو، أو بمعنى المضي فإنه يتعدى إلى الغاية بـ "إلى"، يقال: سعى إلى غاية كذا وكذا، أي: جرى إليها، ومشى إليها، فإذا كان بمعنى العمل فإنه لا يتعدى بـ "إلى"، وإنما يتعدى باللام؛ فيقول: سعيت لكذا وكذا، وسعيت لفلان، قال تعالى: ﴿وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ وإنما تعدى السعي إلى الجمعة بـ "إلى"؛ لأنه بمعنى المضي. و"السعي" في اللغة: الإسراع والجري- معروف في لسان العرب- كما أنه معروف فيه أنه العمل، وهو في القرآن كثير، كقوله: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً (١٩)﴾ وقال: ﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً﴾ وقال: ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ وقال زهير بن أبي سلمى:

سعى بعدهم قوم لكي يدركوهم ... فلم يفعلوا أو لم يليموا ولم يألوا