Skip to content

البهجة في شرح التحفة الجزء ١ باب القضاء وما يتعلق به

البهجة في شرح التحفة

التسولي

Printed page ١/ ٢٨

(بَاب الْقَضَاء وَمَا يتَعَلَّق بِهِ)

من أَرْكَانه وشروطه وجائزاته ومستحباته وَغير ذَلِك. وَهُوَ لُغَة كَمَا قَالَ أَبُو مَنْصُور الْأَزْهَرِي على وُجُوه مرجعها إِلَى انْقِضَاء الشَّيْء وَتَمَامه اه. الْقُسْطَلَانِيّ فَيرد بِمَعْنى الْأَمر مِنْهُ. وَقضى رَبك وَالْعلم مِنْهُ قضيت لَك بِكَذَا أعلمتك، بِهِ والإتمام مِنْهُ فَإِذا قضيتم الصَّلَاة﴾ (النِّسَاء: ١٠٣) ، وَالْفِعْل مِنْهُ فَاقْض مَا أَنْت قَاض، والإرادة مِنْهُ فَإِذا قضى أمرا، وَالْمَوْت مِنْهُ ليَقْضِ علينا رَبك، وَالْكِتَابَة مِنْهُ وَكَانَ أمرا مقضياً، والفصل مِنْهُ، وَقضى بَينهم بِالْحَقِّ، والخلق مِنْهُ، فقضاهن سبع سموات اه وَقَالَ الْجَوْهَرِي: الْقَضَاء الحكم وَفِي التَّبْصِرَة معنى قَوْلهم قضى القَاضِي أَي ألزم الْحق أَهله قَالَ تَعَالَى: فَلَمَّا قضينا عَلَيْهِ الْمَوْت﴾ (سبأ: ١٤) أَي ألزمناه إِيَّاه. وأصل مشروعيته من الْكتاب قَوْله تَعَالَى: يَا دَاوُد إِنَّا جعلناك خَليفَة﴾ (ص: ٢٦) الْآيَة. وَقَوله تَعَالَى: إِنَّا أنزلنَا إِلَيْك الْكتاب بِالْحَقِّ لتَحكم بَين النَّاس﴾ (النِّسَاء: ١٠) وَأَن احكم بَينهم بِمَا أنزل الله﴾ (الْمَائِدَة: ٤٩) وَمن السّنة مَا خرجه التِّرْمِذِيّ وَأَبُو دَاوُد عَن عَليّ ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ قَاضِيا إِلَى الْيمن. وَفِي الْمُوَطَّأ أَنه ﵇ قَالَ: (إِنَّمَا أَنا بشر مثلكُمْ وَإِنَّكُمْ تختصمون إِلَيّ وَلَعَلَّ بَعْضكُم أَن يكون أَلحن بحجته من بعض فأقضي لَهُ على نَحْو مَا أسمع) الحَدِيث. ثمَّ إِنَّه من الْعُقُود الْجَائِزَة فَلِكُل مِنْهُمَا الْفَسْخ شرع أم لَا كَمَا يفهم من عجز الْبَيْت الْآتِي. فَمن شبهه بالجعل والقراض مُرَاده فِي مُطلق الْجَوَاز لِأَنَّهُمَا يلزمان بِالشُّرُوعِ بِخِلَافِهِ هُوَ،