Skip to content

البهجة في شرح التحفة

Printed page: 2/ 458

Text

وجد فرسا رَكبه فَأخذ الْعَدو الْفرس غَلَبَة وقهراً عَلَيْهِ أَنه لَا ضَمَان عَلَيْهِ اه. بِاخْتِصَار. الرَّابِع: لَا يجوز الصُّلْح على شَيْء قد فَاتَ حَتَّى تعرف قِيمَته وَيكون الصُّلْح بمعجل لَا بمؤجل لِئَلَّا يكون دينا بدين، وَقد تقدم ذَلِك فِي الصُّلْح ثمَّ أَشَارَ النَّاظِم إِلَى بعض أَحْكَام الْوَدِيعَة فَقَالَ: (فصل فِي الْوَدِيعَة) وَهِي بِالْمَعْنَى المصدري كَمَا قَالَ (خَ) : تَوْكِيل على مُجَرّد حفظ مَال فَخرج بِهِ إِيدَاع الْأَب وَلَده لمن يحفظه لانْتِفَاء لَوَازِم الْوَدِيعَة من الضَّمَان وَنَحْوه، وَخرج أَيْضا الْأمة المتواضعة لِأَن الْقَصْد إِخْبَار الْأمين بحيضتها وَعَدَمه لَا حفظهَا، وَخرج بقوله مُجَرّد حفظ الخ. الْإِجَارَة على حراسة المَال ويشمل قَوْله مَال الرباع وَنَحْوهَا، وإذكار الْحُقُوق لِأَنَّهَا منضمة لِلْمَالِ وَتحفظ لأَجله وبالمعنى الاسمي مَال نقل لمُجَرّد حفظه. وَيضْمَنُ المُودَعُ معْ ظُهُورِ مخَايلِ التَّضييع والتّقصيرِ (وَيضمن الْمُودع) بِفَتْح الدَّال الرشيد مَا تلف من الْوَدِيعَة (مَعَ ظُهُور مخايل) أَي دَلَائِل (التضييع) مِنْهُ كلبس الثَّوْب الْمُودع وركوب الدَّابَّة المودعة فهلكا وَقت الِانْتِفَاع بهما (وَالتَّقْصِير) فِي الْحِفْظ كَعَدم تفقد الثَّوْب الْمُودع حَتَّى تسوس كَمَا فِي الزّرْقَانِيّ عِنْد قَوْله فِي الْعَارِية: وَحلف فِيمَا علم أَنه بِلَا سَببه الخ. قَائِلا يُؤْخَذ من هَذِه الْمَسْأَلَة أَنه يجب عَلَيْهِ تفقد الْعَارِية، وَكَذَا يجب عَلَيْهِ تفقد الرَّهْن وَالشَّيْء الْمُودع الخ. وَمن ذَلِك من أودع مائَة مِثْقَال مثلا فَجَعلهَا فِي دَاره على سَرِيره أَو فِي كوَّة وَلَو غير نَافِذَة وسرقت، فَإِنَّهُ يضمنهَا لِأَنَّهُ مضيع ومفرط بِالنِّسْبَةِ إِلَى أهل بَيته وتقطع يَد السَّارِق إِذا سَرَقهَا لِأَن الْمُودع عِنْده لَيْسَ بمضيع لَهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأَجْنَبِيّ قَالَه السوداني (خَ) : وَضمن بِسُقُوط شَيْء من يَد الْمُودع عَلَيْهَا وَضمن أَيْضا بانتفاعه بهَا فَهَلَكت وبخلطها حَيْثُ تعذر تمييزها وبنسيانها فِي مَوضِع إيداعها وبدخوله الْحمام بهَا وبخروجه بهَا يَظُنهَا لَهُ فَتلفت، لَا إِن نَسِيَهَا فِي كمه فَوَقَعت أَي سَقَطت أَو شَرط عَلَيْهِ الضَّمَان فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ. وَلَا ضَمَان فِيهِ للسَّفيهِ وَلا الصَّغِير معْ ضَياعٍ فِيهِ (وَلَا ضَمَان فِيهِ)

Reading tools

Cite this page

Shamela
«البهجة في شرح التحفة» (٢/ ٤٥٨)
Short
التسولي، البهجة في شرح التحفة، ج ٢، ص ٤٥٨.
Full
التسولي (ت ١٢٥٨هـ). البهجة في شرح التحفة. ١٢٥٨هـ، ج ٢، ص ٤٥٨.

Go to a printed page